الاتصالات . . . وقضايا . . . المجتمع
أول الطريق إلى الحكمه هو أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية – وباب الاتصالات وقضايا المجتمع يلقي الأضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية والأمور العظيمة قادمة وتستحق أن نحيا ونموت مـن أجلها
أول الطريق إلى الحكمه هو أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية – وباب الاتصالات وقضايا المجتمع يلقي الأضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية والأمور العظيمة قادمة وتستحق أن نحيا ونموت مـن أجلها
.
الفقـــــــر والتفـــــــاوت والتنميــــــة
الفقـــــــر والتفـــــــاوت والتنميــــــة
صدر العدد 363 من سلسلة عالم المعرفة ( مايو 2009 ) يحمل عنوان " منظور جديد للفقر والتفاوت
( INTEQUALITY AND POVERTY RE. EXAMINED )EDITED BY STEPHEN P. JENKINS AND JOHN MICKLEWRIGHT - THIS BOOK WAS ORIGINALLY PUBLISHED IN ENGLISH IN 2007 .
THIS TRANSLATION IS PUBLISHED BY ARRANGEMENT WITH OXFORD UNIVERSITY PRESS
" وقام بتحرير العدد ستيفن بي . . جنكينزوجون مايكرايت وترجمة بدر الرفاعي والكتاب يعرض سعي الدول المتقدمة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال الاتجاهات الجديدة للبحث في الفقر والفروق الاجتماعية بين فئات المجتمع علي مدي العقود الأربعة الأخيرة وطرق قياسها باستخدام علم الإحصاء والكتاب عبارة عن جهود 25 من العلماء والباحثين المتخصصين الدوليين ويبحث في الطرق التقليدية لقياس الفقر والتطور في النظرة لطرق القياس هذه فالفقر لم يعد مجرد الحرمان من المال ولايعني التفاوت في فروق الدخل المادي فقط ويخلص في النهاية بالتوصية بمجموعة من السياسات تشمل الاستثمارات العامة السليمة في البنية التحتية وتقديم خدمات صحية وتعليمية جيدة للفقراء وتحقيق العدالة في توزيع الدخل كذلك يستعرض التحديات التي تواجه واضعوا السياسات في الجمع بين تشجيع التنمية ووضع سياسات سليمة لضمان مشاركة الفقراء الكاملة في الفرص المتاحة ومن ثم المساهمة في نجاح التنمية فإذا ما أجاد بلد الربط الصحيح بين السياسات فمن الممكن حيينها أن تتسارع وتيرة كل من النمو والحد من الفقر أما إذا أخطأ في هذه فسينهار الاثنان . . لم يكن الحصر الرئيسي للدخل ، أي حصر الأنفاق الأسرى متاحا أمام الباحثين في بلد مثل بريطانيا وحتى السبعينات وكانوا يلجأون إلى البيانات المجمعة في التقارير المنشورة ولكن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أتاحت إمكانية تنزيل وحدة البيانات المسجلة من كل حصر للأنفاق العائلي لأكثر من ثلاثين عاما في دقائق وهذا بالطبع أنعكس علي البحوث كما وكيفا وأدي إلى تطور النظرات لوسائل قياس ومفهوم الفقر والتفاوت فلم تعد كما كانت في السبعينات من القرن الماضي . . إذا كان هناك اتفاق علي أن تقليل الفقر هو الهدف العام لسياسة التنمية وليس تقليل التفاوت في حد ذاته . . فينبغي إلا نقبل بسياسات توزيع تضع عبء مستويات المعيشة الأدنى والأطول مدي علي عاتق الفقراء . وهناك عدة مفاهيم ومزاعم يرد عليها الكتاب . . مقولة أن معدلات التفاوت الأعلى هي نتاج للنمو الاقتصادي المطلوب للحد من الفقر ، ولايمكن تفادية وفحوى هذه الرسالة الموجهة للسياسات هي أن البلدان النامية . . بمن فيها فقراؤها . . ينبغي إلا تقلق من التفاوت . . يرجع أصل هذه الفرضيات للخمسينات وتقوم علي فرضية أن الاقتصاد يتألف من قطاع ريفي قليل التفاوت وفقير وقطاع حصري أكثر غني وأعلي تفاوتا وأن النمو يحدث بانتقال قوة العمل الريفية إلى القطاع الحضري وهكذا يفترض ألا يتغير التوزيع داخل كل قطاع . . وعليه فان التفاوت يجب أن يزيد حتى ولو لم يحدث انخفاض في الفقر ، وعندما يغادر أخر عامل زراعي فان التفاوت يجب إن ينخفض مرة أخري بصورة واضحة ( وهذا طبقا لاحد العلماء يدعي كوزنتس ) . . فهو يخلص إلى أن زيادة التفاوت أمر حتمي بصورة أو بأخرى . . ولقد توفرت في الآونة الأخيرة نتيجة الوفرة في البيانات عن تجارب التنمية الواقعية في البلدان النامية وتوصلت هذه الأبحاث إلى أن التغير في معدلات التفاوت علي مستوي البلاد لاصله له علي الإطلاق بمعدلات النمو الاقتصادي } دراسات وبحوث للعالم رافاليون ( 2001 , 1995 ) ، البنك الدولي ( 2000 ) ، وفيلدز ( 2001 ) ، وكراي ( 2006 ) { من البديهي أنه كلما زاد التفاوت في بلد ما ، انخفضت حصة الفقراء من مكاسب النمو ، إلا إذا كان هناك ما يكفي من التغير في التوزيع . . في حقيقة الأمر أن النمو في بلاد وفترات بعينها نادرا مايكون محايدا في توزيعه وتتوصل أبحاث العلماء إلى معادلة رياضية لربط معدلات التغير في الفقر بمعدلات النمو } معدل التغير في الفقر = ] الثابت X ( -1 فهرس التفاوت ) 0 [ X معدل النمو العادي { والمعادلة تقول أنه في مستويات التفاوت العالية يجني الفقير القليل أولا شئ من النمو ويعبر عن ذلك بأن فهرس التفاوت يساوي واحد فان الأغنى يحصل علي كل الدخل وكل مكاسب النمو وتكون المرونة تساوي صفر . ولان قيمة 0 أكبر من (1) فان المستويات الأعلى من التفاوت الابتدائي يكون لها آثار تقدمية أقل من المرونة مع الزيادة في التفاوت ومثل هذه المعادلة الرياضية تتيح ضبط بعض العوامل لكي نتحكم في مرونة نمو تقليل الفقر في عدد معين من السنوات ويمكن الخروج كذلك باستدلال أن البلاد ذات النسب العالية من التفاوت ستحتاج عادة إلى نسبة نمو عاليه حتى ينخفض الفقر بسرعة . . هناك عوامل مثل الإقصاء الاجتماعي ، فرض القيود علي الهجرة ، التفاوت في رأس المال البشري وفي الحصول علي الائتمان والتأمين والفساد وتفاوت النفوذ يمكن أن يعني التفاوت عجز شرائح محدده عن التخلص من الفقر ومن شبه المؤكد أن يترتب علي هذا المزيد من الفقر ومتوسط دخل متدن مقارنة بالحالة التي تختص فيها هذه التفاوتات المحددة . وهناك دلائل تدعم الرأي الذي يري أن للتفاوت أثره السئ علي النمو فلقد أثبتت البيانات أن البلاد ذات النسبة الأعلى من التفاوت الأولي تعاني معدلات أدني من التحكم في النمو بسبب عوامل أخرى مثل المعدل الابتدائي للدخل والانفتاح التجاري ومعدل التضخم والفقراء في هذه البلدان تعاني إعاقة مضاعفة ويكون النمو المتحقق أقل تأثيرا في الفقر . . والمثال البارز أمامنا الآن عن فكرة التبادل بين النمو الكلي والعدالة هو الصين بالرغم أن لاشك أن الفقر المطلق في الصين قد يكون أدني قليلا من المتوسط في العالم كله إلا أن معدل الانخفاض في الفقر مابين الثمانينات وألان يعد كبيرا جدا وتثبت البحوث المستندة علي البيانات أن معدلات النمو في الصين في التسعينات يميل للارتفاع كلما زاد معدلات التوزيع . . ومعدلات النمو السنوي في التسعينات تتراوح بين 3% بالنسبة لافقر القياسات الإحصائية و 9% بالنسبة للأكثر غني وبينما كان معدل النمو في الحد الأدنى الكلي 6.2% فان معدل النمو الأدنى للـ 20% الأكثر فقرا ( وفق معدل الفقر – دولار / يوم – للصين في 1995 ) كان 4% وكان السبب الرئيسي لمعدل نمو أفقر أقسام هذه الفترة ( هو 10%سنويا ) هو التخفيض الحاد للضرائب المقررة علي الفلاحين والذي أرتبط بارتفاع الأسعار التي حددتها الحكومة للحبوب الغذائية ( أتبعت الحكومة الصينية سياسة ضريبية بعيدة المدى تجاه الفلاحين توفر بمقتضاها الغذاء الرخيص للمناطق الحضرية وكان من الطبيعي أن يزيد هذا التفاوت ) . . لا يزال اغلب الفقراء في العالم يعيشون في مناطق ريفية ويظل هذا صحيحا لفترة مقبلة ولتقليل الفقر هذا يجب علي واضعوا السياسات اعتبار أن الإنتاجية الزراعية الأعلى تشجع النمو في قطاعات أخرى وهناك ما يدل علي أن النمو الزراعي في البلاد النامية يبشر بنمو اقتصادي شامل ويمكن للإنتاجية العالية للمزرعة أن تقلل من التفاوت الكلي في الاقتصاد النامي ( حيث يكون معظم منتجي الغذاء من الفقراء ، ويحظي فقراء المستهلكين بحصة كبيرة من الميزانية المخصصة للغذاء ) والإقرار بأن الفقير وليس الغني هو الذي يحرم عاده من فرص التقدم الذاتي بسبب أخفاقات السوق والحكومات والتدخلات التي تجعل هذه المؤسسات تعمل بصورة أفضل ، يمكن أن يساعد في دفع النمو لمصلحة الفقراء ، ويمكن للسياسات الناجحة أن تركز أما علي تصحيح السوق المعني والاخفاقات الحكومية وأما علي التدخل المباشر للتخلص من التفاوتات ، لتعزيز تراكم الأصول ( المادية والبشرية للفقراء ) وهناك أهمية كبيرة لتشكيلة من السياسات تشمل الاستثمارات العامة السليمة في البنية التحتية الريفية وسياسات أفضل لتقديم خدمات صحية وتعليمية جيدة للفقراء وسياسات تسمح للناتج الأساسي وتبادل الموارد ( الأرض والعمل والائتمان ) بالعمل بصورة أفضل من منظور الفقراء . وإذا ما أجاد بلد الربط الصحيح بين عدة سياسات منها ( طبقا للبنك الدولي 2004 ) من الممكن ساعتها أن تتسارع وتيرة التنمية والحد من الفقر أما إذا أخطأ فسينهار الاثنان وهذه السياسات مثل ( ضمان الحصول علي الأرض عبر إصلاح المؤاجرة وبرامج المليكة ، التنمية للبنية التحتية الريفية ، الطرق الزراعية الحديثة لإنجاز عمليات نمو اكثر انحيازا للفقراء ، الأدوات الأفضل للائتمان والضمان ، تعزيز استراتيجيات مواجهة مخاطر التنمية ، عدم التحيز ضد الفقراء في الضرائب ، الإنفاق والسياسات التنظيمية ( مثل الهجرة ) . . إن الحكومات تسعي إلى إنجاز أهدافها التوزيعية من خلال برامج تقدم منافع غير نقدية وليس من خلال آليات تحويل الضرائب وحدها . . ولكن يجب علينا فهم ما يأتي . . من يقع عليه عبء الضرائب هل يقع عبء ضرائب الشركة . . علي سبيل المثال . . إلى حد كبير علي المستهلكين ( عبر الأسعار الأعلى ) أم علي حملة الأسهم ( عبر الأرباح الأقل ) . . فإذا كان العبء يقع علي المستهلكين فان ضرائب الشركة تبدو ارتدادية وتبدو تقدمية لو افترضنا أن العبء يقع علي حملة الأسهم . . وهناك تقسمين كبيرين ورئيسيين للنفقات والسلع والخدمات العامة القابلة للتقسيم ( مثل التعليم العام ) وغير القابلة للتقسيم والتي يصعب تحديد مستفيدين منها مثل ميزانية الدفاع والبيئة والطرق . . وقد أشارت الدراسات التي أجريت علي كيفية توزيع الدخل في المملكة المتحدة واستراليا إلى إن الضرائب المباشرة وهنا الضرائب المباشرة المحصلة من قمة مجموعات الأفراد تمول اكبر نسبة من إعادة توزيع الدخل . . وهناك دراسات محددة تجري باستخدام تفاوت الدخل واثر أعاده الحكومة لتوزيع الدخل المتاح المتساوي بوصفها مقياسا نهائيا لقياس الرخاء الاقتصادي ( الدخل الأصلي وتضاف أليه التحويلات النقدية التي تتلقاها الحكومة ويطرح منه ضريبة الدخل ومساهمات الضمان الاجتماعي كلما أمكن ) وتتجاهل قياسات الرفاه الاقتصادي التي تعتمد علي الدخل المتاح المساوي كثيرا من الآليات التي تستخدمها دول الرفاه الحديثة لضمان الحصول بصورة نسبية علي السلع والخدمات الضرورية لتحقيق أهداف إعادة التوزيع ويستبعد هذا القياس علي وجه الخصوص المنافع غير المباشرة التي توفرها دول الرفاه من خلال تقديم الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية وغيرها مجانا أو مدعومة وبالتالي فان التركيز الحصري علي الدخل المتاح المتساوي يعطينا صورة زائفة عن مدي وشكل إعادة التوزيع الذي نجحت دول الرفاه الحديثة في تحقيقه وبالتالي يجب أن يشتمل التحليل علي المنافع غير المباشرة للصحة والتعليم والإسكان ومجموعة الضرائب غير المباشرة . . ويضاف أيضا عملية السلع المنتجة منزليا ( الوجبات المطهوة في المنزل وتنظيف المنازل وجز الحشائش في نطاق الوحدة فهي مهمة بصورة واضحة لرفاه الفرد وهي أمور يصعب قياسها . . ولكن ماهو دور التفاوت في القدرات الادراكية في تفسير التفاوت في الأجور ، . . في الولايات المتحدة مثلا يعد التفاوت في القدرات الادراكية هو الأعلى من باقي البلاد وهذا يساعد لحد كبير في تفسير التفاوت الأكبر في الأجور ولكن في حدود ضيقة . . أن الأهمية لرأس المال الإنساني في تحقيق الدخول تقودنا إلى الاهتمام بمدي التفاوت في مجال التعليم والفروق في تحقيق التعليم اثر كبير في توزيع الدخول وفي عدد الفقراء وسماتهم ويشمل هذا تحسين الصحة وتولي مناصب اعلي . . وفي حين أن الفقر لا يزال يقاس في معظم الأحوال من منظور الدخل . . هناك من يري منذ زمن أن الفقر ليس هو العوز المالي فقط ويعني هذا الاستخدام الواسع لمصطلح العزل / الدمج الاجتماعي في أوربا مثلا من بين ما يعنيه ، أن الاهتمام الذي يركز علي الدخل يخص جانبا مهما من الصورة وهناك تأكيد متزايد علي تعددية أبعاد الفقر والعزل الاجتماعي والحاجة إلى إدخال مؤشرات متصلة بأبعاد أخرى غير الدخل مثل الحرمان من التعليم والتفاوت في مجال الصحة والبطالة والعجز عن العمل . . أن الناس يكونون فقراء عندما تكون مواردهم أقل كثيرا من متوسط موارد الأفراد أو الأسر المقصاة فعليا ، عن أنماط الحياة والعادات والأنشطة العادية . . والاستراتيجية الناجحة لمكافحة الفقر التي تستهدف زيادة الدخول يجب أن تعني مباشرة بتدني التعليم والسكن الرديء والتنمية الإقليمية . وهذا يعني بصورة أكثر عمومية نقصا في الحصول علي الموارد التي تحقق نوعا من الحد الأدنى للحياة والمشاركة في المجتمع الذي ننتمي إليه ، وفق تعريف الفقر الذي يتبناه الاتحاد الأوربي وبإيجاز فان الفقر لا يرتبط بالدخل المنخفض وحده بل بالعوز كذلك . . ماذا يفعل الاتحاد الأوربي . . الاتحاد الأوربي ينظر مثلا لأهمية الأطفال بوصفهم قوة العمل ودافعي الضرائب في المستقبل ( إلى جانب أشياء أخري ) . . إذ يمكن القول أنه من المقبول أو يكون هناك قدر من الدعم علي مستوي الجماعة لهذا المورد . . فالحرمان المادي بين الأطفال يجب أن يلقي اهتماما جادا نظرا لاثره علي نموهم وفرصهم في المستقبل ويركز الاتحاد الأوربي علي القضاء علي الفقر والإقصاء الاجتماعي بين الأطفال كإحدى الأولويات الأساسية وكثيرا من المؤتمرات أوصت بالقضاء علي فقر الأطفال نهائيا والحد من فقر الأطفال ويمول تحقيق هذا الهدف من الضريبة الثابتة وتحدد كنسبة من متوسط الدخل ولاعطائه أمثلة علي دخل الطفل الشهري فهو يتراوح بين معدلات 107 يوروات شهريا في بلد مثل البرتغال ، 3944 يورو في لوكسمبورج وبالطبع سيكون تمويل أعباء دخل الطفل الأساسي علي المستوي القومي في البلاد ذات المستويات المنخفضة ولكن فرض ضريبة ثابتة من شأنه إعادة التوزيع في البلاد . . وتعد بعض البلاد مساهمة صافية في المخططين وفي كل مستويات دخل الطفل الأساسي . . وهذه البلاد عادة ما تكون حصتها من الأطفال قليلة مع دخل أكبر ( تتلقي قدرا أقل من دخل الطفل الأساسي في ظل خطة الاتحاد الأوربي لدخل الطفل الأساسي ) ولها بالفعل نظم للدعم المالي الشامل المتاح للطفل ( تستفيد أقل من دخل الطفل الأساسي لكنها تدفع حصتها من الضريبية الثابتة ) وتضم هذه البلاد النمسا وبلجيكا وألمانيا ولوكسمبورج وهناك مجموعة أخرى من البلاد تكون دائما من الرابحين الصافيين وتلك هي البلاد ذات الدخل الأدنى أو الحصة الأكبر من الأطفال والأنظمة الأقل تطورا لدعم الطفل ماليا وتشمل هذه البلاد اليونان وإيطاليا والبرتغال وأسبانيا وكذلك هولندا وقد يثير تضمين هولندا في هذه المجموعة الدهشة لكن بينما نجد أن دخلها ليس أدني من بقية بلاد الاتحاد الأوربي ، فان حصتها من الأطفال كبيرة وتأتي في المرتبة الخامسة بين أدني مستويات الأنفاق القائم علي الأطفال من المنافع النقدية ونظم الضرائب وأعلي فقط من البلاد الجنوبية وهناك البلدان التي تكسب في بعض الأحيان وتخسر في أحيان أخرى ومن المدهش أن المكسب والخسارة الصافيين لا يزيدان دائما بزيادة مستوي دخل الطفل الأساسي وعلي سبيل المثال كان من شأن المملكة المتحدة الانتقال بين 10% إلى 20% من دخل الطفل الأساسي زيادة التكلفة الصافية ، لكن الزيادة الصافية كما أثبتت الأبحاث والدراسات تنخفض بالزيادة بنسبة 30 % وتختفي بالوصول إلى 40% ويعود هذا إلى أن المملكة المتحدة تكسب مقدارا قليلا من دخل الطفل الأساسي حيث أنها تتمتع بالفعل بنظام للدعم المالي للأطفال سخي نسبيا ولكن نظرا إلى حصتها العالية نسبيا من الأطفال بين السكان تحتل المملكة المتحدة المكانة الخامسة بين اعلي بلاد الاتحاد الأوربي . يرتفع مستوي دخل الطفل الأساسي متجاوزا مستوي معينا من الأنفاق علي دخل الطفل الأساسي كنسبة من إجمالي الدخل المتاح ليصل إلى معدل الاتحاد الأوربي وإذا نظرنا لمثل إيطاليا فأنها تقدم المثال النقيض فسبب نظام دعم الطفل الأقل تطورا الذي تتبناه ، تستفيد بصورة أكثر من متوسط الاتحاد الأوربي في مستويات دخل الطفل الأساسي الأدنى . لكن زيادة مستوي النسبة المنخفضة نسبيا من الأطفال في إيطاليا تنعكس في معدل أقل من الزيادة في الإنفاق علي دخل الطفل الأساسي في الاتحاد الأوربي – وفي كل بلد سواء كان البلد ككل خاسرا صافيا أو رابحا صافيا ، يمكننا أن نتوقع حدوث تحويلات كبيرة من الموارد نحو الأطفال وبعيدا عن الوحدات التي لاتضم أطفالا والحقيقة أن التغيرات في دخل الوحدات ذات الأطفال بالنسبة إلى كل مستويات دخل الطفل الأساسي ، أكثر إيجابا منها بين الوحدات ككل ، لكن وجود خاسرين ورابحين بين الوحدات التي تضم أطفالا والمجموعة ككل ليست هي الحالة الأفضل دائما ، فعند نسبة 10% من دخل الطفل الأساسي للاتحاد الأوربي نجد الأطفال خاسرين صافيين في المتوسط في النمسا وبلجيكا والد نمارك وألمانيا ولوكسمبورج والمملكة المتحدة وفي لوكسمبورج وحتى عند نسبة 40% من نظام الاتحاد الأوربي لدخل الطفل الأساسي ، نجد الأطفال كجماعة أقل حظا ويسفر تخصيص نسبة 10% لدخل الطفل الأساسي عن خسارة للأطفال في النمسا وبلجيكا ولوكسمبورج وبالنسبة إلى الاتحاد الأوربي ( 15 - ) ككل ينتج عن تحويل 40% مموله من الضريبة الثابتة إلى ما يعادل 14% من الدخل المتاح للوحدات التي ترعي أطفالا والزيادة المترتبة علي 10% ، 20% من دخل الطفل الأساسي هي 1 % وتحت نسبة 5% من الدخل المتاح علي التوالي وينطبق هذا سواء وضع دخل الطفل الأساسي علي أساس قومي أو علي مستوي الاتحاد الأوربي . . إلى هنا يمكن الاستنتاجات التالية . . عند دخل الطفل الأساسي الموضوع بين 18% ، 27% والمملكة المتحدة ، وخفض معدل فقر الطفل إلى 5% يعد أقل تطلبا في عدد قليل من البلاد وأكثر تطلبا في غيرها وهذا علي أساس تمويل دخل الطفل أي تمويل أعباءه من الضريبة الثابتة ، بالاستعانة بمتوسط مشترك للدخل غير النفعي للدخل باستخدام أسس وجداول الضريبة الحالية أكثر ملائمة . . ولكن لماذا علي البلاد التي تعطي الأولية لأطفالها أن تدعم أيضا أطفال غيرها من البلاد إذ تسعي البلاد إلى تعظيم التحويلات من الدول الأعضاء الأخرى ومن جهة أخري فان نطاق أعاده التوزيع داخل البلد له حدوده ، خصوصا في البلاد المتدنية الدخل وإذا أريد لاهداف تقليل فقر الأطفال أن تكون طموحه وقابلة للإنجاز في الاتحاد الأوربي ككل ينبغي القيام ببعض التحويلات داخل البلد للوفاء بها وكلما قلت النظم المناسبة الممولة قوميا زاد عبء التمويلات التعويضية في الاتحاد الأوربي ويشير هذا إلى وجوب أما تمويل تعويض دخل الطفل الأساسي قوميا ، مع تقديم أي دعم داخل البلد باستخدام آلية مستقلة أو عدم اعتماد دخل الطفل الأساسي ( بالعكس من سخاء النظام القائم والعامل الثاني الذي يؤثر في الحجم النسبي لعبء التمويل القومي هو حصة الأطفال بين السكان ونظرا لأهمية الأطفال بوصفهم قوة العمل ودافعي الضرائب في المستقبل ( إلى جانب أشياء أخرى ) يمكننا القول بأن من المقبول أن يكون هناك قدر من الدعم علي مستوي الجماعة لهذا المورد ويجب علي الدول الأعضاء التي تعاني مشاكل خصوبة أن تسهم أو تستثمر في دعم أطفال الدول الأعضاء الأخرى الذين سيكونون جزء من قوة العمل الأوربية في المستقبل علي أن هذا لن يقدر له الدوام إلا إذا كان هناك قدر من المشاركة في مسئولية دعم الدخول عندما يتقدم العمر ويجب أن يرافق دخل الطفل الأساسي الاتفاق علي تقديم دخل تقاعدي مضمون علي مستوي الاتحاد الأوربي . . وننتقل إلى نقطة أخري تؤثر في توزيع الدخول والتشغيل . . فللحد الأدنى المؤثر في الأجور أثرة بالضرورة في توزيع المكاسب وسواء قلت فرص العمل أو لا فان توفيرها أو زيادتها من شأنه تقليل التفاوت في المكاسب ( هذا إلا إذا زادت نسبة مكاسب العمال علي الزيادة الدنيا ) وهناك بالطبع أثر توزيعي مباشر وغير مباشر للحد الأدنى للآجر في كل من العوائد والتشغيل ولكونه أدني معدل للأجر في الاقتصاد فان الأثر هو رفع أجور بعض الموظفين مقارنة بما يحصلون عليه . ويمكن للحد الأدنى للأجر أن يقلل الفقر والتمييز ويحسن حوافز العمل وهذه الآثار غير المباشرة يمتد أثرها إلى أن يقطن أصحاب الأجر المتدني في وحدات متدنية الدخل وأن يصبح عدد النساء غير متناسب بين العمال أصحاب الدخل المتدني والأجور الأعلى لوظائف قليلة الأجر تغري أفرادا معينين بترك البطالة ، وسيعتمد مدي هذه التأثيرات أولا علي مدي ارتفاع الحد الأدنى الموضوع للآجر بالنسبة إلى توزيع العوائد ، . . وإذا ماكانت هناك تأثيرات عكسية في تشغيل العمال المعنيين . . وقد أثبتت بعض الدراسات الخاصة بآثار التوظيف المتصلة بالحد الأدنى للأجر ومنها دراسة دافيد كارد ، ألان كر وجر ( 1994 ) عن أثر الزيادة في الحد الأدنى للآجر في مطاعم الوجبات السريعة في نيوجيرسي أثر في مجال علم الاقتصاد ، فقد توصلا إلى أن زيادة الحد الأدنى للأجر زادت من التوظيف وتوصلا إلى أن زيادة الحد الأدنى للأجر الذي أرتفع خلال الثمانينات واوائل التسعينات في الولايات المتحدة لم تكن له آثار سلبية واضحة وهكذا استندت مايطلق عليها الاقتصاديات الجديدة للحد الأدنى للآجر إلى كيان أكبر من التدليل مقارنة بدراسة نيوجيرسي ، وقد آثار هذا البحث الاهتمام من جديد بنتائج التوظيف والملائمة الاقتصادية للحد الأدنى للأجر بصورة أكثر عمومية . . هناك دراسات حديثة في الولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى أن آثار التوظيف تكون أقل تأثيرا في توزيع العوائد ومنها المفارقة أن الباعث علي هذا الاستنتاج هو تدهور القيمة الحقيقية والنسبية للحد الأدنى الفيدرالي للأجر وليس زيادته ( في الولايات المتحدة الأمريكية تجمد الحد الأدنى الفيدرالي عند 3,35 % دولار بين عامي( 81,89 ) وزاد التفاوت في العائدات وقدمت تسهيلات في هذا الصدد مثل تأثير التبادل التجاري مع بلاد الحد الأدنى للأجور فيها منخفض والتغييرات التي تطرأ علي الطلب النسبي علي المهارات التي يتيحها التقدم التقني . . للحد الأدنى للآجر تأثير في توزيع العائدات ويخلق هذا فكرة تعويض العمالة المنخفضة حدها الأدنى للآجر وينتشر تبعا لذلك فكرة التفاوض الجماعي للتوصل إلى معايير عادلة للأجور . . وفي الولايات المتحدة يلعب الحد الأدنى للآجر دورا في توزيع العائدات وعندما لا يرفع الحد الأدنى بانتظام لان التفاوت في العائدات يميل إلى الزيادة حيث لا توجد قوة أخري تحول دون الركود والانخفاض بالنسبة للعوائد الأخرى ولكن هل ستواصل آثار الحد الأدنى للأجر كرمها وتقلل التفاوت للأجور علي المدى الأبعد . . أن الحكومات تعتقد بل وتروج للعمل بأنه السبيل الأمثل للتخلص من الفقر وتتعهد بدفع مقابل العمل عن طريق تحسين الحوافز للمساهمة في سوق العمل وتطويره ومن خلال ائتمان ضريبة العمل والحد الأدنى القومي للآجر تزيد الحكومة دخول العمل وتحسن من الحوافز المالية للعمل وتتصدي للفقر بين العاملين ( من خطاب لوزير الخزانة الأمريكية 2006 ) . . وإذ ينظر للعمل علي نطاق واسع بوصفه أفضل طريقة للتخلص من الفقر ولكن أيضا من الثابت أن الحصول علي وظيفة قد لا يكفي لانتشال العمال محدودي الكفاءة وأسرهم من الفقر وهذا بدورة يقودنا إلى الاستنتاج بأن الاستراتيجية الفعالة لمحاربة الفقر تتطلب زيادة عائدات الأفراد محدودي القدرات عند ما يمارسون عملهم وهذا بالمقابل يفترض أن يزيد من الحوافز وفي بلد مثل المملكة المتحدة تقوم سياسة العائدات المنخفضة علي تحديد حد أدني قومي للآجر وتوسيع الائتمانات ضريبة العمل وهذه الإجراءات ترفع العائدات مباشرة ومن ثم تساعد في تقليل الفقر والتفاوت ولكن الجوانب الأبعد مدي للعمال القليلي الأجر تعتمد أيضا علي تحسين قدراتهم . . ولكن ماهي صلة الحد الأدنى للآجر وتدريب العمال ضعيفي الأجر ، فالحد الأدنى للآجر من شأنه أعاقه فرص التدريب المتاحة أمام العمال . . وفي ظل أسواق عمل تنافسية تتنبأ نظرية رأس المال البشري بأن يترتب علي وضع حد أدني للآجر تقليل الإنفاق علي تدريب العمال المستهدفين الذين لايمكنهم مطلقا المساهمة في أعباء التدريب من خلال أجور أقل فإذا كانت سوق العمل ذات الأجور المنخفضة التنافسية بصورة غير كاملة والعمال محرومين من تسهيلات الائتمان فان من الممكن أن يزيد الحد الأدنى للآجر من الاستثمار في المكون العام للتدريب ويحدث هذا لأن الطبيعة الأحادية الاستهلاك لسوق العمل تباعد بين الأجر والناتج الهامشي وإذا زاد هذا البعد بسبب التدريب العام بحيث تنضغط الأجور يمكن للمؤسسة أن تحتفظ بجانب م
ن الزيادة المتولدة عن التدريب العام وحيث أن وضع حد أدني للأجور يضغط الأجور فمن الممكن أن يغري هذا أصحاب العمل بتدريب عمالتهم غير الماهرة . . والي هذا الحد . . ما هو دور الدين الحكومي واستثمارات الأغنياء في قضية التفاوت والتنمية . . وماهي لعبة بونزي الشهيرة ( PONZI GAME ) . . هي عملية احتيال يجذب فيها الضحايا إلى استثمارات عالية المخاطرة بعد حصولهم علي عوائد سريعة من أموال المستثمرين الجدد وبونزي هذا هو تشارلز بونزي الذي أبتدع تلك العملية هو الولايات المتحدة فيما بين عامي 1919 . 1920 . . ومن هو باريتو ( THE BRETO PRINCIPLE ) وينسب أليه مبدأ أو قاعدة معروفة في إدارة الأعمال وقد لاحظ أن 80% من الأراضي في إيطاليا مملوكة لـ 20% من السكان . . والحكومات غالبا ما تلجأ لاعادة جدولة ديونها وأرباحها من دون أي زيادة في الضرائب مثل أن تصدر سندات جديدة لخدمة الدين فقد كشفت الكثير من الأبحاث عدم ملائمة مثل هذه السيناريوهات لتوفير الضمان للأجيال المختلفة القادمة . 